فاتن محمد خليل اللبون

53

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

وأمّا المداومة على الخير : فيتشعّب منه ترك الفواحش ، والبعد من الطّيش ، والتحرّج ، واليقين ، وحبّ النجاة ، وطاعة الرّحمن ، وتعظيم البرهان ، واجتناب الشيطان ، والإجابة للعدل ، وقول الحق . فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير ، فطوبى لمن ذكر إمامه ، وذكر قيامه ، واعتبر بالفناء . وأما كراهية الشّر : فيتشعّب منها الوقار ، والصّبر ، والنصر ، والاستقامة على المنهاج ، والمداومة على الرّشاد ، والإيمان باللّه ، والتوفر ، والإخلاص ، وترك ما لا يعنيه ، والمحافظة على ما ينفعه . فهذا ما أصاب العاقل بالكراهية للشرّ ، فطوبى لمن قام بحقّ اللّه ، وتمسّك بعرى سبيل اللّه . وأمّا طاعة الناصح : فيتشعّب منها الزيادة في العقل ، وكمال اللّبّ ، ومحمدة العواقب ، والنجاة من اللّؤم ، والقبول ، والمودّة ، والإسراج ، والإنصاف ، والتقدّم في الأمور ، والقوّة على طاعة اللّه ، فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى . فهذه الخصال كلّها تتشعّب من العقل . قال شمعون : فأخبرني عن أعلام الجاهل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن صحبته عنّاك ، وإن اعتزلته شتمك ، وإن أعطاك منّ عليك ، وإن أعطيته كفرك ، وإن أسررت إليه خانك ، وإن أسرّ إليك اتّهمك ، وإن استغنى بطر وكان فظّا غليظا ، وإن افتقر جحد نعمة اللّه ولم يتحرّج ، وإن فرح أسرف وطغى ، وإن حزن أيس ، وإن ضحك فهق ، وإن بكى خار ، يقع في الأبرار ، ولا يحبّ اللّه ، ولا يراقبه ، ولا يستحيي من اللّه ، ولا يذكره ، إن أرضيته مدحك وقال فيك من الحسنة ما ليس فيك ، وإن سخط عليك ذهبت مدحته ووقّع فيك من